فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 7699

وأولاده، وعرض عليه نصر أن يولّيه ويعطيه مائة ألف دينار، فلم يقبل وأرسل إلى نصر: إنّي لست من الدنيا واللذّات في شيء، إنّما أسألك كتاب اللَّه والعمل بالسنّة، واستعمال [1] أهل الخير، فإن فعلت ساعدتك على عدوّك.

وأرسل الحارث إلى الكرمانيّ: إن أعطاني نصر العمل بالكتاب وما سألته عضدته وقمت بأمر اللَّه، وإن لم يفعل أعنتك [2] إن ضمنت لي القيام بالعدل والسنّة.

ودعا بني تميم إلى نفسه، فأجابه منهم ومن غيرهم جمع كثير، واجتمع إليه ثلاثة آلاف، وقال لنصر: إنّما خرجت من هذه البلدة منذ ثلاث عشرة سنة إنكارا للجور وأنت تريدني عليه.

وفي هذه السنة انتقض أهل حمص على مروان.

وكان سبب ذلك أنّ مروان لمّا عاد إلى حرّان بعد فراغه من أهل الشام أقام ثلاثة أشهر، فانتقض عليه أهل حمص، وكان الّذي دعاهم إلى ذلك ثابت ابن نعيم وراسلهم، وأرسل أهل حمص إلى من بتدمر من كلب فأتاهم الأصبغ بن ذؤالة الكلبيّ وأولاده ومعاوية السّكسكيّ، وكان فارس أهل الشام، وغيرهما في نحو من ألف من فرسانهم، فدخلوا ليلة الفطر، فجدّ مروان في السير إليه ومعه إبراهيم المخلوع وسليمان بن هشام، وكان قد آمنهما، وكان يكرمهما، فبلغهما بعد الفطر بيومين وقد سدّ أهلها أبوابها، فأحدق بالمدينة ووقف بإزاء باب من أبوابها، فنادى مناديه الذين عند الباب: ما دعاكم إلى النكث؟

[1] واستعمل.

[2] أغشّك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت