محمّد خان، فأرسل إلى الأمير قماج، وهو أكبر أمير مع سنجر، يسأله أن يصلح الحال بينه وبين سنجر، وأرسل أيضا إلى خوارزم شاه بمثل ذلك، وسألهما في إرضاء السلطان عنه، واعترف بأنّه أخطا، فأجاب سنجر إلى صلحه على شرط أن يحضر عنده ويطأ بساطه، فأرسل محمّد خان يذكر خوفه لسوء صنيعه، ولكنّه يحضر الخدمة، ويخدم السلطان، وبينهما نهر جيحون، ثم يعاود بعد ذلك الحضور عنده، والدخول إليه، فحسّنوا الإجابة إلى ذلك، والاشتغال بغيره، فامتنع، ثم أجاب.
وكان سنجر على شاطئ جيحون من الجانب الغربيّ، وجاء محمّد خان إلى الجانب الشرقيّ، فترجّل وقبّل الأرض وسنجر راكب، وعاد كلّ واحد منهما إلى خيامه، ورجعوا إلى بلادهم، وسكنت الفتنة بينهما.
في هذه السنة سار قفل عظيم من دمشق إلى مصر، فأتى الخبر إلى بغدوين ملك الفرنج، فسار إليه، وعارضه في البرّ، فأخذهم أجمعين، ولم ينج منهم إلّا القليل، ومن سلم أخذه [1] العرب «1» .
وفي هذه السنة توفّي الوزير أبو القاسم عليّ بن محمّد بن جهير، وزير الخليفة المستظهر باللَّه، ووزر بعده الربيب أبو منصور ابن الوزير أبي شجاع محمّد ابن الحسين وزير السلطان.
[1] أخذ.