فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 7699

وقال أبو عثمان المازنيّ النحويّ: استحضرني الواثق من البصرة، فلمّا حضرت عنده قال: من خلّفت بالبصرة؟ قلت: أختا لي صغيرة. قال:

فما قالت المسكينة؟ قلت: ما قالت ابنة الأعشى:

تقول ابنتي، حين جدّ الرحيل: ... أرانا سواء ومن قد يتم [1]

فيا أبتا لا تزل عندنا ... فإنّا نخاف بأن تخترم

أرانا إذا أضمرتك البلاد ... نجفي [2] وتقطع منّا الرّحم

قال: فما رددت عليها؟ قلت: ما قال جرير لابنته:

ثقي باللَّه ليس له شريك ... ومن عند الخليفة بالنّجاح

فضحك، وأمر له بجائزة سنيّة.

وفي هذه السنة بويع المتوكّل على اللَّه جعفر بن المعتصم، بعد موت الواثق.

* وسبب خلافته أنّه [3] لمّا مات الواثق حضر الدار أحمد بن أبي دؤاد [4] وإيتاخ ووصيف وعمر بن فرج وابن الزيّات وأبو الوزير أحمد بن خالد، وعزموا على البيعة لمحمّد بن الواثق «1» ، وهو غلام أمرد، قيصر، فألبسوه درّاعة سوداء

[1] أيتم.

[2] تخفى.

[3] أنّ.

[4] داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت