* في هذه السنة ابتدر ابن حفصون بالأندلس بالخلاف على محمّد بن عبد الرحمن، صاحب الأندلس، بناحية ريّة، فخرج إليه جيش من تلك الناحية مع عاملها، فقاتله، فانهزم الجيش، وقوي أمر عمر بن حفصون، وشاع ذكره، وأتاه من يريد الشرّ والفساد، فسيّر محمّد، صاحب الأندلس، عاملا آخر في جيش، فصالحه عمر، فطلب العامل كلّ من [1] كان له أثر في مساعدة عمر، فأهلكه، وفيهم من أبعده، فاستقامت تلك الناحية.
وفيها كانت زلزلة عظيمة بالشام، ومصر، وبلاد الجزيرة، وإفريقية، والأندلس، وكان قبلها هدّة عظيمة قوية.
وفيها ولي جزيرة صقلّيّة الحسن بن العبّاس، فبثّ السرايا إلى كلّ ناحية، وخرج إلى قطانية فأفسد زرعها وزرع طبرمين، وقطع أشجارها، وسار إلى بقارة فأفسد زرعها، وانصرف إلى بلرم، وأخرجت الروم سرايا فأصابوا من المسلمين كثيرا، وذلك أيّام الحسن بن العبّاس «1» .
وفيها حبس السلطان محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر وعدّة من أهل بيته، بعد ظفر الخجستانيّ بعمرو بن الليث، وكان عمرو اتّهمه بمكاتبة الخجستانيّ والحسين بن طاهر، حيث كان يذكر أنّه على منابر خراسان.
وفيها كانت بين كيغلغ التركيّ وبين أصحاب أحمد بن عبد العزيز
[1] ما.