وفيها كان مشتى فضالة بن عبيد بأرض الروم، وغزوة بسر بن أبي أرطاة الصائفة.
في هذه السنة قتل حجر بن عديّ وأصحابه.
وسبب ذلك أنّ معاوية استعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة إحدى وأربعين، فلمّا أمّره عليها دعاه وقال له: أمّا بعد فإنّ لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا، وقد يجزي عنك الحكيم بغير التعليم، وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة أنا تاركها اعتمادا على بصرك، ولست تاركا إيصاءك بخصلة: لا تترك شتم عليّ وذمّه، والترحّم على عثمان والاستغفار له، والعيب لأصحاب عليّ والإقصاء لهم، والإراء بشيعة عثمان والإدناء لهم. فقال له المغيرة:
قد جرّبت وجرّبت «1» ، وعملت قبلك لغيرك فلم يذممني، وستبلو فتحمد أو تذمّ. فقال: بل نحمد إن شاء اللَّه.
فأقام المغيرة عاملا على الكوفة وهو أحسن شيء سيرة، غير أنّه لا يدع شتم عليّ والوقوع فيه والدعاء لعثمان والاستغفار له، فإذا سمع ذلك حجر بن
(1) . جزيت وجزيت. ldoB