فهرس الكتاب

الصفحة 4504 من 7699

فوجه «1» فيمن معه إلى جرجان، وبها الحسن بن الفيرزان، فالتقوا واقتتلوا فانهزم الحسن، واستولى وشمكير على جرجان في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.

في هذه السنة سار أبو عليّ من نيسابور إلى نوح، وهو بمرو، فاجتمع به، فأعاده إلى نيسابور، وأمره بقصد الريّ، وأمدّه بجيش كثير، فعاد إلى نيسابور، وسار منها إلى الريّ في جمادى الآخرة، وبها ركن الدولة، فلمّا علم ركن الدولة بكثرة جموعه سار عن الريّ واستولى أبو عليّ عليها وعلى سائر أعمال الجبال، وأنفذ نوّابه إلى الأعمال، وذلك في شهر رمضان من هذه السنة.

ثم إنّ الأمير نوحا سار من مرو إلى نيسابور، فوصل إليها في رجب، وأقام بها خمسين يوما، فوضع أعداء أبي «2» عليّ جماعة من الغوغاء والعامّة، فاجتمعوا واستغاثوا عليه، وشكوا سوء سيرته وسيرة نوّابه، فاستعمل الأمير نوح على نيسابور إبراهيم بن سيمجور وعاد عنها إلى بخارى في رمضان، وكان مرادهم بذلك أن يقطعوا طمع أبي عليّ عن خراسان «3» ليقيم بالرّي وبلاد الجبل، فاستوحش أبو عليّ لذلك، فإنّه كان يعتقد أنّه يحسن إليه بسبب فتح الريّ وتلك الأعمال، فلمّا عزل شقّ ذلك عليه، ووجّه أخاه أبا العبّاس الفضل ابن محمّد إلى كور الجبال، وولّاه همذان، وجعله خليفة على من معه من العساكر، فقصد الفضل نهاوند والدّينور وغيرهما واستولى عليها، واستأمن إليه رؤساء الأكراد من تلك الناحية، وأنفذوا إليه رهائنهم.

(1) . فوجهه. B

(2) . لأبي. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت