فخرجوا إلى الثنيّة فجلسوا ينظرون طلوع الشمس لكذّبوه إذ قال قائل:
هذه الشمس قد طلعت. فقال آخر: واللَّه هذه العير قد طلعت يقدمها بعير أورق كما قال. فلم يفلحوا وقالوا: إن هذا سحر مبين.
اختلف العلماء في أوّل من أسلم مع الاتفاق على أن خديجة أوّل خلق اللَّه إسلاما، فقال قوم: أوّل ذكر آمن عليّ.
روي عن عليّ، عليه السلام، أنّه قال: أنا عبد اللَّه وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب مفتر، صلّيت مع رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قبل الناس بسبع سنين.
وقال ابن عبّاس: أوّل من صلّى عليّ. وقال جابر بن عبد اللَّه: بعث النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يوم الاثنين وصلّى عليّ يوم الثلاثاء. وقال زيد بن أرقم: أوّل من أسلم مع النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عليّ. وقال عفيف الكنديّ: كنت امرأ تاجرا فقدمت مكّة أيّام الحجّ فأتيت العبّاس، فبينا نحن عنده إذ خرج رجل فقام تجاه الكعبة يصلّي، ثمّ خرجت «1» امرأة تصلّي معه، ثمّ خرج غلام فقام يصلّي معه. فقلت: يا عبّاس ما هذا الدين؟ فقال: هذا محمّد بن عبد اللَّه ابن أخي، زعم أنّ اللَّه أرسله وأنّ كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه، وهذه امرأته خديجة آمنت به، وهذا الغلام عليّ بن أبي طالب آمن به، وايم اللَّه ما أعلم على ظهر الأرض أحدا على هذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة! قال عفيف: ليتني كنت رابعا.
وقال محمّد بن المنذر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبو حازم المدنيّ والكلبيّ:
(1) . قامت. P .C