فلمّا عقد التاج على رأسه دعا له العظماء فأحسن الردّ، وكان قبل أن يفضي إليه الأمر مملّكا على سجستان. وكان ملكه أربع سنين.
وهو أخو بهرام الثالث، فلمّا عقد التاج على رأسه دخل عليه الأشراف والعظماء فدعوا له، فوعدهم خيرا وسار فيهم بأعدل السيرة «1» ، وقال: لن نضيع شكر ما أنعم اللَّه به علينا. وكان ملكه تسع سنين.
وكان النّاس قد وجلوا منه لفظاظته، فأعلمهم أنّه قد علم بما كانوا يخافون من شدّة ولايته، وأنّ اللَّه قد أبدل ما كان فيه من الفظاظة رقّة ورأفة، وساسهم أرفق سياسة، وكان حريصا على انتعاش الضعفاء وعمارة البلاد والعدل، ثمّ هلك ولا ولد له، فشقّ ذلك على النّاس، فسألوا عن نسائه، فذكر لهم أن
(1) . سيرة. S