فهرس الكتاب

الصفحة 6335 من 7699

لمّا عاد الغزّ ومعهم الملك محمّد بن محمود الخان إلى نسا وأبيورد، كما ذكرناه، خرج والده السلطان محمود الخان، وكان هناك فيمن معه من العساكر الخراسانيّة، فاجتمع بهم واتّفقت الكلمة على طاعته، وأراد عمارة البلاد وحفظها، فلم يقدر على ذلك، فلمّا اجتمعوا ساروا إلى نيسابور، وبها المؤيّد أي أبه، في شعبان، فلمّا سمع بقربهم منه رحل عنها إلى خواف في السادس عشر منه، ووصلوا إليها في الحادي والعشرين منه ونزلوا فيه، وخافهم النّاس خوفا عظيما، فلم يفعلوا بهم شيئا، وساروا عنها في السادس والعشرين منه إلى سرخس ومرو، وكان بها الفقيه المؤيّد بن الحسين الموفّقيّ، رئيس الشافعيّة، وله بيت قديم، وهو من أحفاد الإمام أبي سهل الصعلوكيّ، وله مصاهرة إلى بيت أبي المعالي الجوينيّ، وهو المقدّم في البلد والمشار إليه، وله من الأتباع ما لا يحصى.

فاتّفق أنّ بعض أصحابه قتل إنسانا من الشافعيّة، اسمه أبو الفتوح الفستقانيّ، خطأ، وأبو الفتوح هذا له تعلّق بنقيب العلويّين [1] بنيسابور، وهو ذخر الدين أبو القاسم زيد بن الحسن الحسينيّ، وكان هذا النقيب هو الحاكم هذه المدّة بنيسابور، فغضب من ذلك وأرسل إلى الفقيه المؤيّد يطلب منه القاتل ليقتصّ منه، ويتهدّده إن لم يفعل، فامتنع المؤيّد من تسليمه، وقال: لا مدخل لك مع أصحابنا، إنّما حكمك على الطائفة العلويّين، فجمع النقيب أصحابه ومن يتبعه وقصد الشافعيّة، فاجتمعوا له وقاتلوه، فقتل منهم جماعة، ثمّ إنّ النقيب أحرق سوق العطّارين، وأحرقوا سكّة معاذ أيضا وسكّة باغ

[1] العوليين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت