فهرس الكتاب

الصفحة 5130 من 7699

أذن له في إعادته ففعل.

وأرسل جلال الدولة مؤيّد الملك أبا عليّ الرّخّجيّ إلى الأثير عنبر الخادم، وهو عند قرواش، وقد ذكرنا ذلك، يعرّفه اعتضاده به، واعتماده عليه، ومحبّته له، ويعتذر إليه عن الأتراك، فعذرهم وقال: هم أولاد وإخوة.

أمّا أبو القاسم بن المغربيّ فتوفّي هذه السنة بميّافارقين، وكان عمره ستّا [1] وأربعين سنة، ولمّا أحسّ بالموت كتب كتبا عن نفسه إلى كلّ من يعرفه من الأمراء والرؤساء الذين بينه وبين الكوفة، ويعرّفهم أنّ حظيّة له توفّيت، وأنّه قد سيّر تابوتها إلى مشهد أمير المؤمنين عليّ، عليه السّلام، وخاطبهم في المراعاة لمن في صحبته. وكان قصده أن لا يتعرّض أحد لتابوته بمنع، وينطوي خبره. فلمّا توفّي سار به أصحابه، كما أمرهم، وأوصلوا الكتب، فلم يعرض أحد إليه، فدفن بالمشهد، ولم يعلم به أحد إلّا بعد دفنه.

ولأبي القاسم شعر حسن، فمنه هذه الأبيات «1» :

وما ظبية أدماء تحنو على طلا، ... ترى الإنس وحشا وهي تأنس بالوحش

غدت فارتعت ثمّ انثنت لرضاعه، ... فلم تلف «2» شيئا من قوائمه الحمش «3»

فطافت بذاك القاع ولهى، فصادفت ... سباع الفلا ينهشنه «4» أيّما نهش

[1] ست.

(1) . قوله. P .C

(2) . يلف. P .C

(3) . الجمش. A

(4) . ينهشه. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت