فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 7699

وفي هذه السنة أمر المهديّ بردّ نسب آل أبي بكرة من ثقيف إلى ولاء رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم. وسبب ذلك أنّ رجلا منهم رفع ظلامته إلى المهديّ، وتقرّب إليه [فيها] بولاء رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال له المهديّ: إنّ هذا نسب ما يقرّون به إلّا عند الحاجة، والاضطرار [1] إلى التقرّب إلينا. فقال له: من جحد ذلك، يا أمير المؤمنين، فإنّا سنقرّ، وأنا أسألك أن تردّني ومعشر آل أبي بكرة إلى نسبنا من ولاء رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وتأمر بآل زياد فيخرجوا من نسبهم الّذي ألحقوا به، ورغبوا

عن قضاء رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: انّ الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ويردّوا إلى عبيد في موالي ثقيف.

فأمر المهديّ بردّ آل أبي بكرة إلى ولاء رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكتب فيه إلى محمّد بن موسى بذلك، وأنّ من أقرّ منهم بذلك ترك ماله بيده، ومن أباه اصطفى ماله.

فعرضهم، فأجابوا جميعا إلّا ثلاثة نفر، وكذلك أيضا أمر بردّ نسب آل زياد إلى عبيد* وأخرجهم من قريش «1» .

فكان الّذي حمل المهديّ على ذلك، مع الّذي ذكرناه، أنّ رجلا من آل زياد قدم عليه يقال له الصّغديّ بن سلم بن حرب بن زياد، فقال له المهديّ: من أنت؟ فقال: ابن عمّك. فقال: أيّ بني عمّي أنت؟ فذكر

[1] والإضرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت