في هذه السنة قبض عيسى بن خميس بن مقن على أخيه أبي غشّام «1» ، صاحب تكريت بها، وسجنه في سرداب بالقلعة، واستولى على تكريت.
وفيها زلزلت خوزستان وأرّجان وإيذج، وغيرها من البلاد، زلازل كثيرة، وكان معظمها بأرّجان، فخرب كثير من بلادها وديارها، وانفرج جبل كبير قريب من أرّجان وانصدع، فظهر في وسطه درجة مبنيّة بالآجرّ والجصّ قد خفيت في الجبل، فتعجّب الناس من ذلك. وكان بخراسان أيضا زلزلة عظيمة خرّبت كثيرا، وهلك بسببها كثير، وكان أشدّها بمدينة بيهق فأتى الخراب عليها، وخرّب سورها ومساجدها، ولم يزل سورها خرابا إلى سنة أربع وستّين وأربعمائة، فأمر نظام الملك ببنائه، فبني، ثم خرّبه أرسلان أرغو «2» ، بعد موت السلطان ملك شاه، وقد ذكرناه، ثم عمره مجد الملك البلاسانيّ.
وفيها عمل محضر ببغداذ يتضمّن القدح في نسب العلويّين أصحاب مصر، وأنّهم كاذبون في ادعائهم النسب إلى عليّ، عليه السلام، وعزوهم فيه إلى الديصانيّة من المجوس، والقدّاحيّة من اليهود، وكتب فيه العلويّون، والعبّاسيّون، والفقهاء، والقضاة، والشهود، وعمل به عدّة «3» نسخ، وسيّر في البلاد، وشيّع بين الحاضر والبادي.
وفيها شهد الشيخ أبو نصر عبد السيّد بن محمّد بن عبد الواحد بن «4» الصبّاغ، مصنّف الشامل، عند قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الحسين بن عليّ بن ماكولا.
وفيها حدثت فتنة بين السّنّة والشيعة ببغداذ، وامتنع الضبط، وانتشر
(1) . عسام. P .C
(2) . بيغو utxetni .P .C