فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 7699

قليل العلم فيّ، ظنّ أن ولاية عبد اللَّه خراسان تسوءني! لوددت أنّه لم يبق يشكريّ إلّا عاداني وأنّه ولّاه.

وقيل: إنّ الّذي ولّاه ابن عامر خراسان طفيل بن عوف اليشكريّ.

فلمّا علم معاوية حال البصرة أراد عزل ابن عامر فأرسل إليه يستزيره، فجاء إليه، فردّه على عمله، فلمّا ودّعه قال: إنّي سائلك ثلاثا فقل هنّ لك.

فقال: هنّ لك، وأنا ابن أمّ حكيم. قال: تردّ عليّ عملي ولا تغضب.

قال: قد فعلت. قال: وتهب لي مالك بعرفة. قال: قد فعلت. قال: وتهب لي دورك بمكّة. قال: قد فعلت. قال: وصلتك رحم. فقال ابن عامر:

يا أمير المؤمنين إنّي سائلك ثلاثا فقل هنّ لك. فقال: هنّ لك، وأنا ابن هند.

قال: تردّ عليّ مالي بعرفة. قال: قد فعلت. قال: ولا تحاسب لي عاملا ولا تتبع لي أثرا. قال: قد فعلت. قال: وتنكحني ابنتك هندا. قال: قد فعلت.

ويقال: إنّ معاوية قال له: اختر إمّا أن أتّبع أثرك وأحاسبك بما صار إليك وأردّك، وإمّا أن أعزلك وأسوّغك ما أصبت «1» . فاختار العزل وأن لا يسوّغه ما أصاب، فعزله وولّى البصرة الحارث بن عبد اللَّه الأزدي.

وفي هذه السنة استلحق معاوية زياد بن سميّة، فزعموا أن رجلا من عبد القيس كان مع زياد لما وفد على معاوية، فقال لزياد: إنّ لابن عامر عندي يدا فإن أذنت لي أتيته. قال: على أن تحدّثني بما يجري بينك وبينه. قال: نعم.

(1) . كسبت. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت