فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 7699

قيل: في هذه السنة كان مسير من سار من أهل مصر إلى ذي خشب، ومسير من سار من أهل العراق إلى ذي المروة.

وكان سبب ذلك أن عبد اللَّه بن سبإ كان يهوديّا، وأسلم أيّام عثمان، ثمّ تنقّل في الحجاز ثمّ بالبصرة ثمّ بالكوفة ثمّ بالشام يريد إضلال الناس فلم يقدر منهم على ذلك، فأخرجه أهل الشام، فأتى مصر فأقام فيهم وقال لهم:

العجب ممّن يصدّق أن عيسى يرجع، ويكذّب أن محمدا يرجع، فوضع لهم الرجعة، فقبلت منه، ثمّ قال لهم بعد ذلك: إنّه كان لكلّ نبيّ وصيّ، وعليّ وصي محمد، فمن أظلم ممّن لم يجز وصية رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ووثب على وصيه، وإن عثمان أخذها بغير حقّ، فانهضوا في هذا الأمر وابدءوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا به الناس.

وبث دعاته، وكاتب من استفسد في الأمصار وكاتبوه، ودعوا في السرّ إلى ما هو عليه رأيهم وصاروا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيب ولاتهم، ويكتب أهل كلّ مصر منهم إلى مصر آخر بما يصنعون، حتى تناولوا «1» بذلك المدينة وأوسعوا بذلك الأرض إذاعة، فيقول أهل كلّ مصر: إنّا لفي عافية

(1) . ملوا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت