فهرس الكتاب

الصفحة 5686 من 7699

في هذه السنة سار الملك رضوان إلى دمشق، وبها أخوه دقاق، عازما على أخذها منه، فلمّا قاربها، ورأى حصانتها وامتناعها، علم عجزه عنها، فرحل إلى نابلس، وسار إلى القدس ليأخذه، فلم يمكنه، وانقطعت العساكر عنه، فعاد ومعه باغي «1» سيان، صاحب أنطاكية، وجناح الدولة.

ثم إنّ باغي سيان فارق رضوان، وقصد دقاق، وحسّن له محاصرة أخيه بحلب، جزاء لما فعله، فجمع عساكر كثيرة وسار ومعه باغي سيان، فأرسل رضوان رسولا إلى سقمان بن أرتق، وهو بسروج، يستنجده، فأتاه في خلق كثير من التركمان، فسار نحو أخيه، فالتقيا بقنّسرين، فاقتتلا، فانهزم دقاق وعسكره، ونهبت خيامهم وجميع مالهم، وعاد رضوان إلى حلب، ثم اتّفقا على أن يخطب لرضوان بدمشق قبل دقاق، وبأنطاكيّة، وقيل كانت هذه الحادثة سنة تسع وثمانين [وأربعمائة] .

في هذه السنة خطب الملك رضوان في كثير من ولايته للمستعلي بأمر اللَّه العلويّ، صاحب مصر.

وسبب ذلك أنّه كان عنده الأمير جناح الدولة، وهو زوج أمّه، فرأى من رضوان تغيّرا، فسار إلى حمص، وهي له، فلمّا رأى باغي «2» سيان بعده

(1) ياغي. p .c .

(2) ياغي euqibu .p .c .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت