فهرس الكتاب

الصفحة 6937 من 7699

كان نصير الدين ناصر بن مهدي العلويّ هذا من أهل الرّيّ، من بيت كبير «1» ، فقدم بغداد لمّا ملك مؤيّد الدين بن القصّاب وزير الخليفة الرّيّ «2» ، ولقي من الخليفة قبولا، فجعله نائب الوزارة، ثمّ جعله وزيرا، وحكّمه وجعل ابنه صاحب المخزن.

فلمّا كان في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة عزل، وأغلق بابه، وكان سبب عزله أنّه أساء السيرة مع أكابر مماليك الخليفة، فمنهم أمير الحاجّ مظفّر الدين سنقر المعروف بوجه السبع «3» ، فإنّه هرب من يده إلى الشام سنة ثلاث وستمائة، فارق الحاجّ بالمرخوم «4» ، وأرسل يعتذر من هربه ويقول: إنّني هربت من يد الوزير، ثمّ أتبعه الأمير جمال الدين قشتمر، وهو أخص المماليك وآثرهم عنده، ومضى إلى لرستان وأرسل يعتذر ويقول: إنّ الوزير يريد أن لا يبقى في خدمة الخليفة أحدا من مماليكه، ولا شكّ [أنّه] يريد [أن] يدّعي الخلافة، وقال الناس في ذلك فأكثروا، وقالوا الشعر، فمن ذلك قول بعضهم:

ألا مبلغ عنّي الخليفة أحمدا ... توقّ [1] وقيت السّوء ما أنت صانع

وزيرك هذا بين أمرين فيهما ... فعالك، يا خير البريّة، ضائع

فإن كان حقّا من سلالة أحمد ... فهذا وزير في الخلافة طامع

[1] - أتوقّ.

(1) . من بيت كبير. mo .A

(2) . لما ملك ... الري. mo .A

(3) . السبع أمير الحاج. B

(4) . بالمرجوم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت