فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 7699

وقتل موسى سنة خمس وثمانين، وضرب رجل من الجند ساق موسى، فلمّا ولي قتيبة قال: ما دعاك إلى ما صنعت بفتى العرب بعد موته؟ قال:

كان قتل أخي. فأمر به فقتل.

كان عبد الملك بن مروان أراد أن يخلع أخاه عبد العزيز من ولاية العهد ويبايع لابنه الوليد بن عبد الملك، فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب وقال: لا تفعل فإنّك تبعث على نفسك صوت عار، ولعلّ الموت يأتيه [فتستريح منه] . فكفّ عنه ونفسه تنازعه إلى خلعه. فدخل عليه روح بن زنباع، وكان أجلّ الناس عند عبد الملك، فقال: يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطح فيه عنزان، وأنا أوّل من يجيبك إلى ذلك. قال: نصبح إن شاء اللَّه. ونام روح عند عبد الملك، فدخل عليهما قبيصة بن ذؤيب وهما نائمان، وكان عبد الملك قد تقدّم إلى حجّابه أن لا يحجبوا قبيصة عنه، وكان إليه الخاتم والسكّة تأتيه الأخبار قبل عبد الملك والكتب. فلمّا دخل سلّم عليه، قال: آجرك اللَّه في عبد العزيز أخيك. قال: هل توفّي؟ قال: نعم. فاسترجع ثمّ أقبل على روح وقال:

كفانا اللَّه ما كنّا نريد، وكان ذلك مخالفا لك يا قبيصة. فقال قبيصة: يا أمير المؤمنين إن الرأي كلّه في الأناة، فقال عبد الملك: وربّما كان في العجلة خير كثير [1] ، رأيت أمر عمرو بن سعيد، ألم تكن العجلة فيه خيرا [2] من الأناة؟

وكانت وفاة عبد العزيز في جمادى الأولى في مصر، فضمّ عبد الملك عمله

[1] خيرا كثيرا.

[2] خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت