فهرس الكتاب

الصفحة 6433 من 7699

المسيح، وحكّمه في البلاد، فعمر القلعة، وكانت خرابا لأنّ زين الدين كان قليل الالتفات إلى العمارة، وسار عبد المسيح سيرة سديدة وسياسة عظيمة، وهو خصيّ أبيض من مماليك زنكي أتابك عماد الدين.

في هذه السنة أرسل آقسنقر الأحمديلي، صاحب مراغة، إلى بغداد يسأل أن يخطب للملك الّذي هو عنده، وهو ولد السلطان محمّد شاه، ويبذل أنّه لا يطأ أرض العراق، ولا يطلب شيئا غير ذلك، وبذل مالا يحمله إذا أجيب إلى ما التمسه، فأجيب بتطييب قلبه.

وبلغ الخبر إيلدكز صاحب البلاد، فساءه ذلك، وجهّز عسكرا كثيفا، وجعل المقدّم عليهم ابنه البهلوان، وسيّرهم إلى آقسنقر، فوقعت بينهم حرب أجلت عن هزيمة آقسنقر وتحصّنه بمراغة. ونازلة البهلوان بها وحصره وضيّق عليه. ثمّ تردّدت الرسل بينهم، فاصطلحوا، وعاد البهلوان إلى أبيه بهمذان.

في هذه السنة استوزر الخليفة المستنجد باللَّه شرف الدين أبا جعفر أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن البلديّ، وكان ناظرا بواسط أبان في ولايتها عن كفاية عظيمة، فأحضره الخليفة واستوزره، وكان عضد الدين أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء قد تحكّم تحكّما عظيما، فتقدّم الخليفة إلى ابن البلديّ بكفّ يده وأيدي أهله وأصحابه، ففعل ذلك ووكّل بتاج الدين أخي أستاذ الدار، وطالبه بحساب نهر الملك، لأنّه كان يتولّاه من أيّام المقتفي، وكذلك فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت