فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 7699

خوفا منهم، حتّى بلغت أجرة الدابّة مائة درهم.

وراسل سيف الدولة الأعراب ليهرب معهم، وكان في نصيبين، فاتّفق أنّ الروم عادوا قبل هربه، فأقام بمكانه، وساروا من ديار الجزيرة إلى الشام، فنازلوا أنطاكية، فأقاموا عليها مدّة طويلة يقاتلون «1» أهلها، فلم يمكنهم «2» فتحها، فخرّبوا «3» بلدها ونهبوه «4» وعادوا «5» إلى طرسوس.

قد ذكرنا انحدار معزّ الدولة إلى واسط لأجل قصد ولاية عمران بن شاهين بالبطائح، فلمّا وصل إلى واسط أنفذ الجيش مع أبي الفضل العبّاس بن الحسن، فساروا، فنزلوا الجامدة، وشرعوا في سدّ الأنهار التي تصبّ إلى البطائح.

وسار معزّ الدولة إلى الأبلّة، وأرسل الجيش إلى عمان، على ما ذكرناه، وعاد إلى واسط لإتمام حرب عمران وملك بلده، فأقام بها، فمرض، وأصعد إلى بغداذ لليلتين بقيتا من ربيع الأوّل سنة ستّ وخمسين «6» [وثلاثمائة] وهو عليل، وخلّف العسكر بها، ووعدهم أنّه يعود إليهم، فلمّا وصل إلى بغداذ توفّي، على ما نذكره، فدعت الضرورة إلى مصالحة عمران والانصراف عنه.

(1) . يقاتلهم. B ؛. فقاتل. P .C .C

(2) . يمكنه. P .C .C

(3) . فخرب. P .C .C

(4) . ونهبه. P .C .C

(5) . وعاد. P .C .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت