فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 7699

وفيها حجّ أبو بكر بالنّاس ومعه عشرون بدنة لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ولنفسه خمس بدنات، وكان في ثلاثمائة رجل، فلمّا كان بذي الحليفة أرسل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في أثره عليّا وأمره بقراءة سورة براءة على المشركين، فعاد أبو بكر وقال: يا رسول اللَّه أنزل فيّ شي ء؟

قال: لا، ولكن لا يبلّغ عني إلّا أنا أو رجل مني، ألا ترضى يا أبا بكر أنّك كنت معي في الغار وصاحبي على الحوض؟ قال: بلى، فسار أبو بكر أميرا على الموسم، فأقام النّاس الحجّ وحجّت العرب الكفّار على عادتهم في الجاهليّة، وعليّ يؤذّن ببراءة، فنادى يوم الأضحى: لا يحجّنّ بعد العام مشرك ولا يطوفنّ بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عهد فأجله إلى مدّته

ورجع المشركون، فلام بعضهم بعضا وقالوا:

ما تصنعون وقد أسلمت قريش؟ فأسلموا.

وفي هذه السنة فرضت الصدقات، وفرّق رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فيها عمّاله.

وفيها في شعبان توفّيت أمّ كلثوم بنت النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وهي زوج عثمان بن عفّان وغسّلتها أسماء بنت عميس وصفيّة بنت عبد المطّلب، وقيل: غسّلتها نسوة من الأنصار، منهنّ أمّ عطيّة، وصلّى عليها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ونزل في حفرتها أبو طلحة.

وفيها مات عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول رأس المنافقين، وكان ابتداء مرضه في شوّال، فلمّا توفّي جاء ابنه عبد اللَّه إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فسأله قميصه، فأعطاه، فكفّنه فيه، وجاء رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ليصلّي عليه، فقام عمر في صدره وقال: يا رسول اللَّه

أتصلّي عليه وقد قال يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت