يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ الآيات «1» .
(الختّات بالخاء المعجمة، وتاءين كلّ واحدة منهما معجمة باثنتين من فوق. وعيينة بضمّ العين المهملة، ويائين كلّ واحدة منهما مثنّاة من تحت، ونون) .
وفيها قدم على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، كتب ملوك حمير مقرّين بالإسلام مع رسولهم الحارث بن عبد كلال والنّعمان قيل ذي رعين وهمدان، فأرسل إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرّة الرهاوي بإسلامهم، وكتب إليهم رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يأمرهم بما عليهم في الإسلام وينهاهم عمّا حرم عليهم. وفيها قدم وفد بهراء على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فنزلوا على المقداد بن عمرو. وفيها قدم وفد بني البكّاء. وفيها قدم وفد بني فزارة فيهم خارجة بن حصن. وفيها قدم وفد ثعلبة بن منقذ. وفيها
قدم وفد سعد بن بكر، وكان وافدهم ضمام بن ثعلبة، فسأل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عن شرائع الإسلام وأسلم، فلمّا رجع إلى قومه قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: لئن صدق ليدخلنّ الجنّة، فلمّا قدم على قومه اجتمعوا إليه فكان أوّل ما تكلّم به أن قال: بئست اللات والعزّى! فقالوا: اتّق البرص والجذام والجنون. فقال: ويحكم إنّهما لا يضرّان ولا ينفعان، وإنّ اللَّه قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا وقد استنقذكم به ممّا كنتم فيه، وأظهر إسلامه، فما أمسى ذلك اليوم في حاضره رجل مشرك ولا امرأة مشركة، فما سمع بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة.