فهرس الكتاب

الصفحة 6631 من 7699

صاحب الكرك، يريد أن يقصد الحجّاج ليأخذهم من طريقهم، وأظهر أنّه إذا فرغ من أخذ الحجّاج يرجع إلى طريق العسكر المصري يصدّهم عن الوصول إلى صلاح الدين، فسار إلى بصرى ليمنع البرنس أرناط من طلب الحجّاج، ويلزم بلده خوفا عليه.

وكان من الحجّاج جماعة من أقاربه منهم محمّد بن لاجين، وهو ابن أخت صلاح الدين، وغيره، فلمّا سمع أرناط بقرب صلاح الدين من بلده لم يفارقه، وانقطع عمّا طمع فيه، فوصل الحجّاج سالمين، فلمّا وصلوا وفرغ سرّه من جهتهم سار إلى الكرك فحصره وضيّق عليه وانتظر وصول العسكر المصريّ، فوصلوا إليه على الكرك، وبثّ سراياه من هناك على ولاية الكرك والشّوبك وغيرهما، فنهبوا وخرّبوا وأحرقوا، والبرنس محصور لا يقدر على المنع عن بلده، وسائر الفرنج قد لزموا طرف بلادهم «1» ، خوفا من العسكر الّذي مع ولده الأفضل، فتمكّن من الحصر والنّهب والتحريق «2» والتخريب، هذا فعل صلاح الدين.

أرسل صلاح الدين إلى ولده الأفضل يأمره أن يرسل قطعة صالحة من الجيش إلى بلد عكّا ينهبونه ويخرّبونه، فسيّر مظفّر «3» الدين كوكبري بن زين الدين، وهو صاحب حرّان والرّها، وأضاف إليه قايماز النجميّ ودلدرم الياروقيّ، وهما من أكابر الأمراء، وغيرهما، فساروا ليلا، وصبّحوا

(1) أطراف بلادهم B

(2) . النهب التحريق auqileriuqmoA

(3) . فسار مظفر. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت