فهرس الكتاب

الصفحة 5495 من 7699

وفي هذه السنة أيضا، في جمادى الأولى، وردت طائفة كثيرة من عسكر غزنة إلى سكلكند، وبها عثمان عمّ السلطان ملك شاه، ويلقّب بأمير الأمراء، فأخذوه أسيرا، وعادوا به إلى غزنة مع خزائنه وحشمه، فسمع الأمير كمشتكين بلكابك، وهو من أكابر الأمراء، فتبع آثارهم، وكان معه أنوشتكين جدّ ملوك خوارزم في زماننا، فنهبوا مدينة سكلكند.

لمّا بلغ قاورت بك، وهو بكرمان، وفاة أخيه ألب أرسلان سار طالبا للرّيّ يريد الاستيلاء على الممالك، فسبقه إليها السلطان ملك شاه ونظام الملك، وسارا* منها إليه «1» ، فالتقوا بالقرب من همذان في «2» شعبان، وكان العسكر يميلون إلى قاورت بك، فحملت ميسرة قاورت على ميمنة ملك شاه، فهزموها، وحمل شرف الدولة مسلم بن قريش، وبهاء الدولة منصور بن دبيس بن مزيد، وهما مع ملك شاه، ومن معهما من العرب والأكراد، على ميمنة قاورت بك فهزموها، وتمّت الهزيمة على أصحاب قاورت بك، ومضى المنهزمون من أصحاب السلطان ملك شاه إلى حلل شرف الدولة، وبهاء الدولة، فنهبوها غيظا منهم، حيث هزموا عسكر قاورت بك، ونهبوا أيضا ما كان لنقيب النقباء طراد بن محمّد الزينبيّ رسول الخليفة.

(1) . فيها. p .c

(2) . رابع a

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت