فهرس الكتاب

الصفحة 4094 من 7699

اللَّه إليه، ودافع عنه، ومضيا إلى مدينة ناصرون «1» ، فأتته القبائل من كلّ مكان وعظم شأنه، وصارت الرئاسة للحسن بن هارون، وسلّم إليه أبو عبد اللَّه أعنّة الخيل، وظهر من الاستتار، وشهر الحروب «2» ، فكان الظفر له فيها، وغنم الأموال، وانتقل إلى مدينة ناصرون «3» وخندق عليها، فزحفت قبائل البربر إليها، واقتتلوا، ثمّ اصطلحوا، ثمّ أعادوا القتال، وكان بينهم وقائع كثيرة، وظفر بهم، وصارت إليه أموالهم، فاستقام له أمر البربر وعامّة كتامة.

فلمّا تمّ لأبي عبد اللَّه ذلك زحف إلى مدينة ميلة، فجاءه منها رجل اسمه الحسن بن أحمد، فأطلعه على غرّة البلد، فقاتل أهله قتالا شديدا، وأخذ الأرباض، فطلبوا منه الأمان فأمّنهم، ودخل مدينة ميلة، وبلغ الخبر أمير إفريقية، وهو حينئذ إبراهيم بن أحمد، فنفّذ ولده الأحول في اثني عشر ألفا، وتبعه مثلهم، فالتقيا، فاقتتل العسكران، فانهزم أبو عبد اللَّه، وكثر القتل في أصحابه، وتبعه الأحول، وسقط ثلج عظيم «4» حال بينهم، وسار أبو عبد اللَّه إلى جبل إنكجان «5» ، فوصل الأحول إلى مدينة ناصرون «6» ، فأحرقها، وأحرق مدينة ميلة، ولم يجد بها أحدا «7» .

وبنى أبو عبد اللَّه بإنكجان «8» دار هجرة، فقصدها أصحابه، وعاد

(1 - 3) . ناصروت. B .A

(2) . الحرب. B .A

(4) . كثير. B .A

(5) . ابلحان. p .c ؛ انلحان. B ؛ ايلحان. A .u

(6) . ناصروت. A

(8) . باملحان. p .c ؛ بابلجان. B .A ؛ بايلحان. u

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت