فهرس الكتاب

الصفحة 6411 من 7699

دنانير، وتجري لهم كلّ شهر دينارا. قال: فقلت له: قد قلت للرجل حتى يجيء إليّ، فازداد فرحا، وفعلت بالرجل ما قال، ولم يزل يصل إليه رسمه حتى قبض. وله من هذا كثير، فمن ذلك أنّه تصدّق بثيابه من على بدنه في بعض السنين التي تعذّرت الأقوات فيها.

كان خان خانان الصيني ملك الخطا قد فوّض ولاية سمرقند وبخارى إلى الخان جغري خان بن حسن تكين، واستعمله عليهما، وهو من بيت الملك، قديم الأبوّة، فبقي فيها مدبّرا لأمورها، فلمّا كان الآن أرسل إليه ملك الخطا بإجلاء الأتراك القارغليّة من أعمال بخارى وسمرقند إلى كاشغر، وأن يتركوا حمل السلاح ويشتغلوا بالزراعة وغيرها من الأعمال، فتقدّم جغري خان إليهم بذلك، فامتنعوا، فألزمهم وألحّ عليهم بالانتقال، فاجتمعوا وصارت كلمتهم واحدة، فكثروا، وساروا إلى بخارى، فأرسل الفقيه محمّد بن عمر ابن برهان الدين عبد العزيز بن مازة، رئيس بخارى، إلى جغري خان يعلمه ذلك ويحثّه على الوصول إليهم بعساكره قبل أن يعظم شرّهم، وينهبوا البلاد.

وأرسل إليهم ابن مازة يقول لهم: إنّ الكفار بالأمس لمّا طرقوا هذه البلاد امتنعوا عن النهب والقتل، وأنتم مسلمون، غزاة، يقبح منكم مدّ الأيدي إلى الأموال والدماء، وأنا أبذل لكم من الأموال ما ترضون به لتكفّوا عن النهب والغارة، فتردّدت الرسل بينهم في تقرير القاعدة، وابن مازة يطاول بهم ويمادي الأيّام إلى أن وصل جغري خان، فلم يشعر الأتراك القارغليّة «2»

(1 - 2) . الغارلغية. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت