فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 7699

في هذه السنة خرج سعيد اليحصبيّ المعروف بالمطريّ بالأندلس بمدينة لبلة.

وسبب ذلك أنّه سكر يوما فتذكّر من قتل من أصحابه «2» اليمانيّة مع العلاء، وقد ذكرناه، فعقد لواء، فلمّا صحا رآه معقودا فسأل عنه فأخبر به، فأراد حلّه ثمّ قال: ما كنت لأعقد لواء ثمّ أحلّه بغير شي ء! وشرع في الخلاف، فاجتمعت اليمانيّة إليه وقصد إشبيلية وتغلّب عليها وكثر جمعه، فبادره عبد الرحمن صاحب الأندلس في جموعه، فامتنع المطريّ في قلعة زعواق لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل، فحصره عبد الرحمن فيها وضيّق عليه ومنع أهل الخلاف من الوصول إليه.

وكان قد وافقه على الخلاف غياث بن علقمة اللخميّ، وكان بمدينة شذونة، وقد انضاف إليه جماعة من رؤساء القبائل يريدون إمداد «3» [1] المطريّ، وهم في جمع كثير.

فلمّا سمع عبد الرحمن ذلك سيّر إليهم بدرا مولاه في جيش، فحال بينهم وبين الوصول إلى المطريّ، فطال الحصار عليه وقلّت رجاله بالقتل، ففارقه بعضهم، فخرج يوما من القلعة وقاتل فقتل وحمل رأسه إلى عبد الرحمن.

[1] اشداد.

(2) . قرية. A

(3) . أمرا و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت