حسن العينين، وكان مولده بالخلدقار، وقال محمّد بن عبد الملك الزيّات يرثيه:
قد قلت إذ غيّبوك واصطفقت ... عليك أيد بالتّرب والطّين
اذهب فنعم الحفيظ كنت على ... الدّنيا ونعم المعين للدّين [1]
لا يجبر اللَّه أمّة فقدت ... مثلك إلّا بمثل هارون
وكانت أمّه ماردة من مولّدات الكوفة، وكانت أمّها صغديّة، وكان أبوها نشأ بالبندنيجين [2] .
ذكر عن أحمد بن أبي دؤاد أنّه ذكر المعتصم فأسهب «1» في ذكره، وأكثر في وصفه، وذكر من طيب أعراقه، وسعة أخلاقه، وكريم عشرته، قال: وقال يوما، ونحن بعمّورية: ما تقول في البسر يا عبد اللَّه؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، نحن ببلاد الروم، والبسر بالعراق، فقال: قد جاءوا منه بشيء من بغداذ، وعلمت أنّك تشتهيه، ثمّ أحضره، فمدّ يده، فأخذ العذق فارغا، قال: وكنت أزامله كثيرا في سفره ذلك.
ذكر باقي الخبر قال: وأخذت لأهل الشاش منه ألفي ألف درهم لعمل
[1] المدين.
[2] بالبندينجين.
(1) . فأطنب. B