فهرس الكتاب

الصفحة 7013 من 7699

محمّدا، وبدمشق، والقدس، وطبريّة، والأردنّ والكرك وغيرها من الحصون المجاورة لها، ابنه المعظّم عيسى، وجعل بعض ديار الجزيرة وميّافارقين وخلاط وأعمالها لابنه الملك الأشرف موسى، وأعطى الرّها لولده شهاب الدين غازي، وأعطى قلعة جعبر لولده الحافظ أرسلان شاه، فلمّا توفّي ثبت كلّ منهم في المملكة التي أعطاه «1» أبوه، واتّفقوا اتّفاقا حسنا لم يجر بينهم من الاختلاف ما جرت العادة أن يجري بين أولاد الملوك بعد آبائهم، بل كانوا كالنفس الواحدة، كلّ منهم يثق بالآخر [1] بحيث يحضر عنده منفردا من عسكره ولا يخافه، فلا جرم زاد ملكهم، ورأوا من نفاذ الأمر والحكم ما لم يره أبوهم.

ولعمري إنّهم نعم الملوك، فيهم الحلم، والجهاد، والذبّ عن الإسلام، وفي نوبة دمياط كفاية، وأمّا الملك الأشرف «2» فليس للمال عنده محلّ، بل يمطره مطرا كثيرا لعفّته عن أموال الرعيّة، دائم الإحسان، لا يسمع سعاية ساع.

في هذه السنة، في ذي القعدة، رحل الملك الكامل بن العادل عن أرض دمياط، لأنّه بلغه أنّ جماعة من الأمراء قد اجتمعوا على تمليك أخيه الفائز عوضه، فخافهم، ففارق منزلته، فانتقل الفرنج إليها، وحصروا حينئذ دمياط

[1] إلى الآخر.

(1) . أعطاها له. B

(2) . الأشرف فإنه كريم. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت