فهرس الكتاب

الصفحة 6086 من 7699

معه من الأمراء المأسورين، وإن امتنع من تسليمه سار إلى دمشق وحصرها وخرّبها ونهب بلدها، فأجاب تاج الملوك إلى ذلك، وأرسل أتابك سونج بن تاج الملوك، والأمراء الذين معه، وأرسل تاج الملوك دبيسا، فأيقن دبيس بالهلاك، ففعل زنكي معه خلاف ما ظنّ، وأحسن إليه، وحمل له الأقوات، والسلاح والدوابّ وسائر أمتعة الخزائن، وقدّمه حتّى على نفسه، وفعل معه ما يفعل أكابر الملوك.

ولمّا سمع المسترشد باللَّه بقبضه بدمشق أرسل سديد الدولة بن الأنباريّ، وأبا بكر بن بشر الجزريّ، من جزيرة ابن عمر، إلى تاج الملوك يطلب منه أن يسلّم دبيسا إليه، لما كان متحقّقا به من عداوة الخليفة، فسمع سديد الدولة ابن الأنباريّ بتسليمه إلى عماد الدين، وهو في الطريق، فسار إلى دمشق ولم يرجع، وذمّ أتابك زنكي بدمشق، واستخفّ به، وبلغ الخبر عماد الدين، فأرسل إلى طريقه من يأخذه إذا عاد، فلمّا رجع من دمشق قبضوا عليه، وعلى ابن بشر، وحملوهما إليه، فأمّا ابن بشر فأهانه وجرى في حقّه مكروه، وأمّا ابن الأنباريّ فسجنه.

ثم إنّ المسترشد باللَّه شفع فيه فأطلق، ولم يزل دبيس مع زنكي حتّى انحدر معه إلى العراق، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة، في شوّال، توفّي السلطان محمود ابن السلطان محمّد بهمذان، وكان قبل مرضه قد خاف وزيره أبو القاسم الأنساباذيّ من جماعة من الأمراء وأعيان الدولة، منهم: عزيز الدين أبو نصر أحمد بن حامد المستوفي، والأمير أنوشتكين المعروف بشيرگير، وولده عمر، وهو أمير حاجب السلطان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت