فهرس الكتاب

الصفحة 6362 من 7699

لمّا قصد يغمر خان الغزّ وتوسّل إليهم لينصروه على إيثاق لظنّه أنّه هو الّذي حسّن للخوارزميّة قصده، أجابوه [1] إلى ذلك، وساروا معه على طريق نسا وأبيورد، ووصلوا إلى الأمير إيثاق «1» فلم يجد لنفسه بهم قوّة، فاستنجد شاه مازندران، فجاءه ومعه من الأكراد والديلم والأتراك والتركمان الذين يسكنون نواحي آبسكون جمع كثير، فاقتتلوا ودامت الحرب بينهم، وانهزم الأتراك الغزّيّة والبرزيّة من شاه مازندران خمس مرّات ويعودون.

وكان على ميمنة شاه مازندران الأمير إيثاق «2» ، فحملت الأتراك الغزّيّة عليه لمّا أيسوا من الظفر بقلب شاه مازندران، فانهزم إيثاق وتبعه باقي العسكر، ووصل شاه مازندران إلى سارية، وقتل من عسكره أكثرهم.

وحكي أنّ بعض التجّار كفّن ودفن من هؤلاء القتلى سبعة آلاف رجل.

وأمّا إيثاق فإنّه قصد في هربه خوارزم وأقام بها، وسار الغزّ من المعركة إلى دهستان، وكان الحرب قريبا منها، فنقبوا سورها، وأوقعوا بأهلها ونهبوهم أوائل سنة ستّ وخمسين وخمسمائة، بعد أن خرّبوا جرجان وفرّقوا أهلها في البلاد وعادوا إلى خراسان.

[1] - فأجابوه.

(1 - 2) . إيتاق. B . إيناق. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت