في هذه السنة كان الجراد في أكثر البلاد، وأهلك كثيرا من الغلّات والخضر بالعراق والجزيرة وديار بكر وكثير من الشام وغيرها.
وفيها، في رمضان، توفّي عبد الرحمن بن هبة اللَّه بن عساكر، الفقيه الشافعيّ الدمشقيّ، بها، وكان غزير العلم، عالما بالمذهب، كثير الصلاح والزهد والخير، رحمه اللَّه.
وفيها خرج العرب في خلق كثير على حجاج الشام، وأرادوا قطع الطريق عليهم وأخذهم، وكان الأمير على الحجاج شرف الدين يعقوب بن محمّد، وهو من أهل الموصل، أقام بالشام، وتقدّم فيه، فمنعهم بالرغبة والرهبة، ثمّ صانعهم بمال وثياب وغير ذلك، فأعطى الجميع من ماله، ولم يأخذ من الحجاج الدرهم الفرد، وفعل فعلا جميلا. وكان عنده كثير من العلوم، ويرجع إلى دين متين.