فيها كانت غزوة بسر بن أبي أرطاة وسفيان بن عوف الأزديّ أرض الروم، وغزوة فضالة بن عبيد الأنصاري في البحر.
في هذه السنة في شعبان كانت وفاة المغيرة بن شعبة في قول بعضهم، وهو الصحيح، وكان الطاعون قد وقع بالكوفة، فهرب المغيرة منه، فلمّا ارتفع الطاعون عاد إلى الكوفة فطعن فمات.
وكان طوالا أعور ذهبت عينه يوم اليرموك، وتوفّي وهو ابن سبعين سنة، وقيل: كان موته سنة إحدى وخمسين،* وقيل: سنة تسع وأربعين «1» .
فلمّا مات المغيرة استعمل معاوية زيادا على الكوفة [والبصرة] ، وهو أوّل من جمعتا [1] له. فلمّا وليها سار إليها واستخلف على البصرة سمرة بن جندب، وكان زياد يقيم بالكوفة ستّة أشهر وبالبصرة ستّة أشهر، فلمّا وصل الكوفة خطبهم فحصب وهو على المنبر، فجلس حتى أمسكوا ثمّ دعا قوما من خاصّته فأمرهم
[1] جمعا.