فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 7699

فأخذوا أبواب المسجد ثمّ قال: ليأخذ كلّ رجل منكم جليسه ولا يقولنّ لا أدري من جليسي، ثمّ أمر بكرسيّ فوضع له على باب المسجد، فدعاهم أربعة أربعة يحلفون: ما منّا من حصبك، فمن حلف خلّاه ومن لم يحلف حبسه، حتى صار إلى ثلاثين، وقيل: إلى ثمانين، فقطع أيديهم على المكان.

وكان أوّل قتيل قتله زياد بالكوفة أوفى بن حصن «1» ، وكان بلغه عنه شيء، فطلبه فهرب، فعرض الناس [زياد] ، فمرّ به فقال: من هذا؟ قال: أوفى ابن حصن «2» . فقال زياد: أتتك بحائن رجلاه «3» . وقال له: ما رأيك في عثمان؟

قال: ختن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، على ابنتيه. قال: فما تقول في معاوية؟ قال: جواد حليم. قال: فما تقول فيّ؟ قال: بلغني أنّك قلت بالبصرة واللَّه لآخذنّ البريء بالسقيم، والمقبل بالمدبر. قال: قد قلت ذاك.

قال: خبطتها عشواء! فقال زياد: ليس النفّاخ بشرّ الزّمرة «4» ! فقتله.

ولما قدم زياد الكوفة قال له عمارة بن عقبة بن أبي معيط: إنّ عمرو ابن الحمق يجمع إليه شيعة أبي تراب. فأرسل إليه زياد: ما هذه الجماعات عندك؟ من أردت كلامه ففي المسجد. وقيل: الّذي سعى بعمرو يزيد بن رويم. فقال له زياد: قد أشطت بدمه [1] ، ولو علمت أنّ مخّ ساقه قد سال من بغضي ما هجته حتى يخرج عليّ. فاتخذ زياد المقصورة حين حصب.

فلمّا استخلف زياد سمرة على البصرة أكثر القتل فيها، فقال ابن سيرين:

قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف «5» . فقال له زياد:

أتخاف أن تكون قتلت بريئا؟ فقال: لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت. وقال أبو السوّار العدويّ:

[1] أبسطت به. (وأشاط بدمه: أهلكه) .

(1 - 2) . حصين. R

(5) . ثمانين ألفا. R ؛ ثمانمائة ألف. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت