فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 7699

كان يمين الدولة لمّا استقرّ له ملك خراسان، وملك ايلك الخان ما وراء النهر، قد راسله ووافقه، وتزوّج ابنته، وانعقدت بينهما مصاهرة ومصالحة، فلم تزل السّعاة حتّى أفسدوا ذات بينهما، وكتم ايلك الخان ما في نفسه، فلمّا سار يمين الدولة إلى المولتان اغتنم ايلك الخان خلوّ خراسان، فسيّر سباشي «1» تكين، صاحب جيشه في هذه السنة، إلى خراسان في معظم جنده، وسيّر أخاه جعفر تكين إلى بلخ في عدّة من الأمراء.

وكان يمين الدولة قد جعل بهراة أميرا من أكابر أمرائه يقال له: أرسلان الجاذب، فأمره إذا ظهر عليه مخالف أن ينحاز إلى غزنة. فلمّا عبر سباشي تكين إلى خراسان سار أرسلان إلى غزنة، وملك سباشي هراة وأقام بها، وأرسل إلى نيسابور من استولى عليها.

واتّصلت الأخبار بيمين الدولة، وهو بالهند، فرجع إلى غزنة لا يلوي على دار، ولا يركن إلى قرار، فلمّا بلغها فرّق في عساكره الأموال، وقوّاهم، وأصلح ما أراد إصلاحه، واستمدّ [1] الأتراك الخلجيّة، فجاءه منهم خلق كثير، وسار بهم نحو بلخ، وبها جعفر تكين أخو ايلك الخان، فعبر إلى ترمذ، ونزل يمين الدولة ببلخ، وسيّر العساكر إلى سباشي تكين بهراة، فلمّا قاربوه سار نحو مرو ليعبر النهر، فلقيه التركمان الغزّيّة «2» ، فقاتلوه فهزمهم «3» وقتل منهم مقتلة عظيمة.

[1] واستقرّ.

(3) . فقاتلهم فهزموه. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت