فهرس الكتاب

الصفحة 6043 من 7699

قد ذكرنا مسير دبيس بن صدقة إلى الملك طغرل من الشام، فلمّا وصل إليه لقيه، وأكرمه، وأحسن إليه، وجعله من أعيان خواصّه وأمرائه، فحسّن له دبيس قصد العراق، وهوّن أمره عليه، وضمن له أنّه يملكه، فسار معه إلى العراق، فوصلوا دقوقا في عساكر كثيرة. فكتب مجاهد الدين بهروز من تكريت يخبر الخليفة خبرهما، فتجهّز للمسير ومنعهما، وأمر يرنقش الزكويّ، شحنة العراق، أن يكون مستعدّا للحرب، وجمع العساكر، والأمراء البكجيّة، وغيرهم، فبلغت عدّة العساكر اثني عشر ألفا سوى الرجّالة، وأهل بغداذ، وفرّق السلاح.

وبرز خامس صفر وبين يديه أرباب الدولة رجّالة، وخرج من باب النصر، وكان قد أمر بفتحه تلك الأيّام، وسمّاه باب النصر، ونزل صحراء الشّمّاسيّة، ونزل يرنقش عند السّبتيّ، ثم سار فنزل الخالص تاسع صفر.

فلمّا سمع طغرل بخروج الخليفة عدل إلى طريق خراسان، وتفرّق أصحابه في النهب والفساد، ونزل هو رباط جلولاء، فسار إليه الوزير جلال الدين ابن صدقة في عسكر كثير، فنزل الدّسكرة، وتوجّه طغرل ودبيس إلى الهارونيّة وسار الخليفة فنزل بالدّسكرة هو والوزير، واستقرّ الأمر بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت