فهرس الكتاب

الصفحة 4703 من 7699

لمّا كان بدمشق ما ذكرناه من القتال، والتحريق، والتخريب، وصل الخبر بذلك إلى المعزّ صاحب مصر، فأنكر ذلك واستبشعه «1» واستعظمه، فأرسل إلى القائد ريّان الخادم، والي طرابلس، يأمره بالمسير إلى دمشق لمشاهدة حالها وكشف أمور أهلها، وتعريفه حقيقة الأمر «2» ، وأن يصرف القائد أبا محمود عنها، فامتثل ريّان ذلك، وسار إلى دمشق، وكشف الأمر فيها وكتب به إلى المعزّ، وتقدّم إلى القائد أبي محمود بالانصراف عنها، فسار في جماعة قليلة من العسكر إلى الرملة، وبقي الأكثر منهم مع ريّان. وبقي الأمر كذلك إلى أن ولي الفتكين، على ما نذكره.

لمّا فعل بختيار ما ذكرناه من قبض الأتراك ظفر بذخيرة لآزادرويه بجنديسابور، فأخذها، ثم رأى ما فعله الأتراك مع سبكتكين، وأنّ بعضهم بسواد الأهواز قد عصوا عليه، واضطرب عليه غلمانه الذين في داره، وأتاه مشايخ الأتراك من البصرة، فعاتبوه على ما فعل بهم، وقال له عقلاء «3» الديلم: لا بدّلنا في الحرب من الأتراك يدفعون عنّا بالنشّاب، فاضطرب رأي بختيار، ثم أطلق آزادرويه، وجعله صاحب الجيش موضع سبكتكين، وظنّ أنّ الأتراك يأنسون به، وأطلق المعتقلين وسار إلى والدته وإخوته بواسط، وكتب

(1) . واستشنعه. C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت