فهرس الكتاب

الصفحة 6417 من 7699

فتقدّم العسكر المؤيّدي ليردّهم عنها، فلمّا سمع العسكر الخوارزميّ بهم عاد عنهم، وصار صاحب نسا في طاعة خوارزم شاه والخطبة له فيها.

وسار عسكر خوارزم شاه إلى دهستان، فالتجأ صاحبها الأمير إيثاق «1» إلى المؤيّد، صاحب نيسابور، بعد تمكّن الوحشة بينهما، فقبله المؤيّد وسيّر إليه جيشا كثيفا، فأقاموا عنده حتى دفع الضرر عن نفسه وبلده من جهة طبرستان.

وأمّا دهستان فإنّ عسكر خوارزم غلبوا عليها وصار لهم فيها شحنة.

قد ذكرنا قتل صاحب هراة سنة تسع وخمسين [وخمسمائة] ، فلمّا قتل تجهّز الأمراء الغزّيّة وساروا إلى هراة وحصروها، وقد تولّى أمرها إنسان يلقّب أثير الدين، وكان له ميل إلى الغزّ، وهو يحاربهم ظاهرا، ويراسلهم باطنا، فهلك لهذا السبب خلق كثير من أهل هراة، فاجتمع أهلها فقتلوه، وقام مقامه أبو الفتوح عليّ بن فضل اللَّه الطّغرائيّ، فأرسل أهلها إلى المؤيّد أي أبه، صاحب نيسابور، بالطاعة والانقياد إليه، فسيّر إليهم مملوكه سيف الدين تنكز «2» في جيش، وسيّر جيشا آخر أغاروا على سرخس، ومرو، فأخذوا دوابّ الغزّ وعادوا سالمين. فلمّا سمع الغزّ بذلك رحلوا عن هراة إلى مرو.

(1) . إيتاق. B . إيناق. A

(2) . تنكر. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت