كافّة، واستقبحوه، واستضعفوه، لا جرم لم يمهله اللَّه تعالى لعدم الرحمة في قلبه، ومات عقيب هذه الحادثة.
وسلّم الأشرف تلّ باشر وغيرها من بلد حلب إلى شهاب الدين أتابك، صاحب حلب، وكان عازما على اتّباع كيكاوس، ودخول [1] بلاده، فأتاه الخبر بوفاة أبيه الملك العادل، فاقتضت المصلحة العود إلى حلب، لأنّ الفرنج بديار مصر، ومثل ذلك السلطان العظيم إذا توفّي ربّما جرى خلل في البلاد لا تعرف العاقبة فيه، فعاد إليها، وكفي كلّ منهما أذى صاحبه.
«1» توفّي الملك العادل أبو بكر بن أيّوب سابع جمادى الآخرة من سنة خمس عشرة وستّمائة، وقد ذكرنا ابتداء دولتهم عند ملك عمّه أسد الدين شيركوه ديار مصر سنة أربع وستّين وخمسمائة، ولمّا ملك أخوه صلاح الدين يوسف بن أيّوب ديار مصر، بعد عمّه، وسار إلى الشام استخلفه [2] بمصر ثقة به، واعتمادا عليه، وعلما بما هو عليه من توفّر العقل وحسن السيرة.
فلمّا توفّي أخوه صلاح الدين ملك دمشق وديار مصر، كما ذكرناه، وبقي مالكا للبلاد إلى الآن، فلمّا ظهر الفرنج، كما ذكرناه سنة أربع عشرة وستّمائة، قصد هو مرج الصّفّر، فلمّا سار الفرنج إلى ديار مصر انتقل هو
[1] ويدخل.
[2] يستخلفه.
(1) . لما. dda .spu