فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 7699

في هذه السنة قتل خالد بن عبد اللَّه، وقد تقدّم ذكر عزله عن العراق وخراسان، وكان عمله خمس عشرة سنة فيما قيل، ولمّا عزله هشام قدم عليه يوسف بن عمر واسطا فحبسه بها، ثمّ سار يوسف إلى الحيرة وأخذ خالدا فحبسه بها تمام ثمانية عشر شهرا مع أخيه إسماعيل وابنه يزيد بن خالد وابن أخيه المنذر بن أسد، استأذن يوسف هشاما في تعذيبه فأذن له مرّة واحدة، وأقسم لئن هلك ليقتلنّه، فعذّبه يوسف ثمّ ردّه إلى حبسه. وقيل: بل عذّبه عذابا كثيرا، وكتب هشام إلى يوسف يأمره بإطلاقه في شوّال سنة إحدى وعشرين، فأطلقه، فسار فأتى القرية التي بإزاء الرّصافة فأقام بها إلى صفر سنة اثنتين وعشرين، وخرج زيد فقتل، فكتب يوسف بن عمر: إنّ بني هاشم قد كانوا هلكوا جوعا فكانت همّة أحدهم قوت عياله، فلمّا ولي خالد العراق أعطاهم الأموال، فتاقت أنفسهم إلى الخلافة، وما خرج زيد إلّا عن رأي خالد.

فقال هشام: كذب يوسف! وضرب رسوله وقال: لسنا نتّهم خالدا في طاعة.

وسمع خالد فسار حتّى نزل دمشق وسار إلى الصائفة. وكان على دمشق يومئذ كلثوم بن عياض القشيريّ، وكان يبغض خالدا، فظهر في دور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت