فهرس الكتاب

الصفحة 5843 من 7699

الفرنج، وأتى القتل على أكثرهم، وأسر كثير منهم، والذين سلموا عادوا إلى بلادهم بالشام، وعاد عسكر قلج أرسلان إلى بلادهم عازمين على المسير إلى صاحبهم بديار الجزيرة، فأتاهم خبر قتله، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى، فتركوا الحركة وأقاموا.

قد ذكرنا أنّ أصحاب جكرمش كتبوا إلى الأمير صدقة، وقسيم الدولة البرسقيّ، والملك قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش السلجوقيّ، صاحب بلاد الروم، يستدعون كلّا منهم إليهم ليسلّموا البلد إليه. فأمّا صدقة فامتنع، ورأى طاعة السلطان «1» ، وأمّا قلج أرسلان فإنّه سار في عساكره فلمّا سمع جاولي سقاوو بوصوله إلى نصيبين رحل عن الموصل، وأمّا البرسقيّ فإنّه كان شحنة بغداذ، فسار منها إلى الموصل، فوصلها بعد رحيل جاولي عنها، فنزل بالجانب الشرقيّ فلم يلتفت أحد إليه، ولا أرسلوا إليه كلمة واحدة، فعاد في باقي «2» يومه.

ثم إنّ قلج أرسلان لمّا وصل إلى نصيبين أقام بها حتّى كثر جمعه، فلمّا سمع جاولي بقربة رحل من الموصل إلى سنجار، وأودع رحله بها، واتّصل به الأمير إيلغازي بن أرتق وجماعة من عسكر جكرمش، فصار معه أربعة آلاف فارس. فأتاه كتاب الملك رضوان يستدعيه إلى الشام، ويقول له:

إنّ الفرنج قد عجز من بالشام عن منعهم، فسار إلى الرّحبة.

وأرسل أهل الموصل وعسكر جكرمش إلى قلج أرسلان، وهو بنصيبين،

(1) الخليفة. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت