فهرس الكتاب

الصفحة 2978 من 7699

والطائف، وعلى المدينة الحسن بن زيد، وعلى البصرة جابر بن توبة «1» الكلابيّ، وعلى الكوفة محمّد بن سليمان، وعلى مصر يزيد بن حاتم.

وفيها ثار في الشرق من الأندلس رجل من بربر مكناسة كان يعلّم الصبيان، وكان اسمه شقنا بن عبد الواحد، وكانت أمّه تسمّى فاطمة، وادّعى أنّه من ولد فاطمة، عليها السلام، ثمّ من ولد الحسين، عليه السلام «2» ، وتسمّى بعبد اللَّه بن محمّد، وسكن شنت بريّة، واجتمع عليه خلق كثير من البربر، وعظم أمره، وسار إليه عبد الرحمن الأمويّ فلم يقف له وراغ في الجبال، فكان إذا أمن انبسط، وإذا خاف صعد الجبال بحيث يصعب طلبه.

فاستعمل عبد الرحمن على طليطلة حبيب بن عبد الملك، فاستعمل حبيب على شنت بريّة سليمان بن عثمان بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفّان، وأمره بطلب شقنا. فنزل شقنا إلى شنت بريّة وأخذ سليمان فقتله، واشتدّ أمره، وطار ذكره وغلب على ناحية قورية وأفسد في الأرض.

فعاد عبد الرحمن الأمويّ فغزاه في سنة اثنتين وخمسين ومائة بنفسه، فلم يثبت له فأعياه أمره، فعاد عنه وسيّر إليه سنة ثلاث وخمسين بدرا مولاه، فهرب شقنا وأخلى حصنه شطران، ثمّ غزاه عبد الرحمن الأمويّ بنفسه سنة أربع وخمسين ومائة، فلم يثبت له شقنا، ثمّ سيّر إليه سنة خمس وخمسين أبا عثمان عبيد اللَّه بن عثمان، فخدعه شقنا وأفسد عليه جنده، فهرب عبيد اللَّه، وغنم شقنا عسكره وقتل جماعة من بني أميّة كانوا في العسكر.

وفي سنة خمس وخمسين أيضا سار شقنا بعد أن غنم عسكر عبيد اللَّه إلى

(1) . عقبة. A ! قوية. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت