فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 7699

أهل البصرة يخفون القرامطة، وابن يزداد عاجز عن حمايتهم، وقد تمسّكوا بأصحابي لخوفهم.

وكان أبو طاهر الهجريّ قد وصل إلى الكوفة في الثالث والعشرين من ربيع الآخر، فخرج ابن رائق في عساكره إلى قصر ابن هبيرة، وأرسل إلى القرمطيّ، فلم يستقرّ بينهم أمر، فعاد القرمطيّ إلى بلده، فعاد «1» حينئذ ابن رائق وسار إلى واسط، فبلغ ذلك البريديّ، فكتب إلى عسكره بحصن مهديّ يأمرهم بدخول البصرة، وقتال من منعهم، وأنفذ إليهم جماعة من الحجريّة معونة لهم، فأنفذ ابن يزداد جماعة من عنده ليمنعهم من دخول البصرة، فاقتتلوا بنهر الأمير، فانهزم أصحاب ابن يزداد، فأعادهم، وزاد في عدّتهم كلّ متجنّد بالبصرة، واقتتلوا ثانيا فانهزموا أيضا.

ودخل إقبال وأصحاب البريديّ البصرة، وانهزم ابن يزداد إلى الكوفة، وقامت القيامة على ابن رائق، وكتب إلى أبي عبد اللَّه البريديّ يتهدّده، ويأمره بإعادة أصحابه من البصرة، فاعتذر ولم يفعل، وكان أهل البصرة في أوّل الأمر يريدون البريديّ «2» لسوء سيرة ابن يزداد.

لمّا وصل جواب الرسالة من البريديّ إلى ابن رائق بالمغالطة عن إعادة جنده من البصرة، استدعى بدرا الخرشنيّ وخلع عليه، وأحضر بجكم «3» أيضا وخلع عليه، وسيّرهما في جيش، وأمرهم أن يقيموا بالجامدة، فبادر بجكم، ولم يتوقّف على بدر ومن معه، وسار إلى السّوس.

(1) . فعدل. P .C

(2) . أصحابه. B .P .C

(3) . بجكم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت