فهرس الكتاب

الصفحة 4700 من 7699

لمّا بلغ المعزّ انهزام القرمطيّ من الشام، وعوده إلى بلاده، أرسل القائد ظالم بن موهوب العقيليّ واليا «1» على دمشق، فدخلها، وعظم حاله، وكثرت جموعه وأمواله وعدّته، لأنّ «2» أبا المنجّى «3» وابنه صاحبي القرمطيّ كانا بدمشق، ومعهما جماعة من القرامطة، فأخذهم ظالم وحبسهم، وأخذ أموالهم وجميع ما يملكونه.

ثم إنّ القائد أبا محمود الّذي سيّره المعزّ يتبع «4» القرامطة وصل إلى دمشق بعد وصول ظالم إليها بأيّام قليلة، فخرج ظالم متلقّيا له مسرورا بقدومه، لأنّه كان مستشعرا [1] من عود القرمطيّ إليه، فطلب منه أن ينزل بعسكره بظاهر دمشق، ففعل، وسلّم إليه أبا المنجّى «5» وابنه ورجلا آخر يعرف بالنابلسيّ، وكان هرب من الرملة، وتقرّب إلى القرمطيّ، فأسر بدمشق أيضا، فحملهم أبو محمّد إلى مصر، فسجن أبو المنجّى «6» وابنه، وقيل للنابلسيّ: أنت الّذي قلت لو أنّ معي عشرة أسهم لرميت تسعة في المغاربة وواحدا في الروم؟ فاعترف، فسلخ جلده وحشي تبنا وصلب.

ولمّا نزل أبو محمود بظاهر دمشق امتدّت أيدي أصحابه بالعيث والفساد، وقطع الطريق، فاضطرب الناس وخافوا، ثم إنّ صاحب الشّرطة أخذ إنسانا من أهل البلد فقتله، فثار به الغوغاء والأحداث، وقتلوا أصحابه، وأقام ظالم بين الرعيّة يداريهم، وانتزح أهل القرى منها لشدّة نهب المغاربة أموالهم،

[1] متشعرا.

(1) . عليها و. P .C .ddA

(2) . إلا أن. U

(3 - 5 - 6) . الهيجا. U

(4) . في طلب. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت