فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 7699

قد ذكرنا مسير المكتفي إلى الرَّقّة، وإرساله الجيوش إلى صاحب الشامة، وتولية حرب صاحب الشامة محمّد بن سليمان الكاتب، فلمّا كانت هذه السنة أمر محمّد بن سليمان بمناهضة صاحب الشامة، فسار إليه في عساكر الخليفة، حتى لقوة وأصحابه بمكان بينهم وبين حماة اثنا عشر ميلا لستّ خلون من المحرّم، فقدّم القرمطيّ أصحابه إليهم، وبقي في جماعة من أصحابه، معه مال كان جمعه، وسواد عسكره، والتحمت الحرب بين أصحاب الخليفة والقرامطة، واشتدّت، وانهزمت القرامطة وقتلوا كلّ قتلة وأسر [1] * من رجالهم بشر كثير «1» ، وتفرّق الباقون في البوادي، وتبعهم أصحاب الخليفة.

فلمّا رأى صاحب الشامة ما نزل بأصحابه حمّل أخا له يكنى أبا الفضل مالا، وأمره أن يلحق بالوادي إلى أن يظهر بمكان فيسير إليه، وركب هو وابن عمه المسمّى بالمدّثّر، والمطوّق صاحبه، وغلام له روميّ، [وأخذ دليلا] وسار يريد الكوفة عرضا في البرّيّة، فانتهى إلى الدالية من أعمال الفرات وقد

[1] وأسروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت