والسلام.
فكتب إليه عليّ: أمّا بعد فأعلمني ما أخذت من الجزية ومن أين أخذت وفيما وضعت.
فكتب إليه ابن عبّاس: أمّا بعد فقد فهمت تعظيمك مرزأة ما بلغك،* إنّي رزأته من أهل هذه البلاد «1» ، فابعث إلى عملك من أحببت فإنّي ظاعن عنه، والسلام.
واستدعى أخواله من بني هلال بن عامر، فاجتمعت معه* قيس كلّها «2» ، فحمل مالا وقال: هذه أرزاقنا* اجتمعت، فتبعه أهل البصرة «3» فلحقوه بالطّفّ يريدون أخذ المال، فقالت قيس: واللَّه لا يوصل إليه وفينا عين تطرف! فقال صبرة بن شيمان الحدّانيّ: يا معشر الأزد إنّ قيسا إخواننا وجيراننا وأعواننا «4» على العدوّ، وإنّ الّذي يصيبكم من هذا المال لقليل وهم لكم خير من المال.
فأطاعوه فانصرفوا* وانصرفت معهم بكر وعبد القيس «5» ، وقاتلهم بنو تميم،* فنهاهم الأحنف، فلم يسمعوا منه، فاعتزلهم «6» وحجز الناس بينهم، ومضى ابن عبّاس إلى مكّة.
وفي هذه السنة قتل عليّ في شهر رمضان لسبع عشرة خلت منه، وقيل:
لإحدى عشرة، وقيل: لثلاث عشرة بقيت منه، وقيل: في شهر ربيع الآخر سنة أربعين. والأوّل أصحّ.
قال أنس بن مالك: مرض عليّ فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر فجلست عنده، فأتاه النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فنظر في وجهه فقال له أبو بكر
(3) . وسار فيهم. Rte .P .C