وعمر: يا نبيّ اللَّه ما نراه إلّا ميّتا «1» .
فقال: لن يموت هذا الآن ولن يموت حتى يملأ غيظا ولن يموت إلّا مقتولا.
وقيل من غير وجه: إنّ عليّا كان يقول: ما يمنع أشقاكم أن يخضب هذه من هذه؟ يعني لحيته من دم رأسه.
وقال عثمان بن المغيرة: كان عليّ لما دخل رمضان يتعشّى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند أبي جعفر لا يزيد على ثلاث لقم، يقول:* أحبّ أن «2» يأتيني أمر اللَّه وأنا خميص، وإنّما هي ليلة أو ليلتان، فلم تمض ليلة «3» حتى قتل
وقال الحسن بن كثير عن أبيه قال: خرج عليّ من الفجر فأقبل الإوز يصحن في وجهه فطردوهنّ عنه، فقال: ذروهنّ فإنّهنّ نوائح، فضربه ابن ملجم في ليلته.
وقال الحسن بن عليّ يوم قتل عليّ: خرجت البارحة وأبي يصلّي في مسجد داره فقال لي: يا بنيّ إنّي بتّ أو أوقظ أهلي لأنّها ليلة الجمعة صبيحة بدر، فملكتني عيناي فنمت فسنح لي رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقلت يا رسول اللَّه ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللّدد؟ - قال: والأود العوج، واللّدد الخصومات- فقال لي: ادع عليهم فقلت: اللَّهمّ أبدلني بهم من هو خير منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ مني! فجاء ابن النباج فآذنه بالصلاة، فخرج وخرجت خلفه، فضربه ابن ملجم فقتله،* وكان، عليه السّلام، إذا رأى ابن ملجم قال:
أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
وكان سبب قتله أن عبد الرحمن بن ملجم المرادي والبرك بن عبد اللَّه
(1) . لما به. S
(3) . الثلاث. P .C