وفي هذه السنة سار المتوكّل إلى دمشق في ذي القعدة على طريق الموصل، فضحّى ببلد «1» [1] فقال يزيد بن محمّد المهلّبيُّ:
أظنُّ الشام تشمت بالعراق ... إذا عزم الإمام على انطلاق
فإن يدع العراق وساكنيه ... فقد تبلى المليحة بالطّلاق
وفيها مات إبراهيم بن العبّاس بن محمّد بن صول الصَّوليُّ، وكان أديبا شاعرا، فولي ديوان الضياع الحسن بن مخلّد بن الجرّاح، خليفة إبراهيم.
ومات عاصم بن منجور «2» ، وحجّ بالناس عبد الصمد بن موسى، وحجّ جعفر بن دينار وهو والي الطريق وأحداث الموسم.
وفيها خرج أهل طليطلة بجمعهم إلى طلبيرة وعليها مسعود بن عبد اللَّه العريف، فخرج إليهم فيمن معه من الجنود، فلقيهم، فقاتلهم، فانهزم أهل طليطلة، وقتل أكثرهم، وحمل إلى قرطبة سبع مائة رأس.
وفيها توفّي سهيد بن عيسى بن سهيد الأندلسيُّ، وكان من العلماء «3» .
[1] بلد.
(1) . ببدر. B ، ببدو. P .C
(2) سحوز. P .C ، سجور. B