في هذه السنة، يوم الجمعة رابع عشر المحرّم، خطب ببغداذ للسلطان بركيارق بن ملك شاه، وكان قدمها أواخر سنة ستّ وثمانين [وأربعمائة] ، وأرسل إلى الخليفة المقتدي بأمر اللَّه يطلب الخطبة، فأجيب إلى ذلك، وخطب له، ولقّب ركن الدين.
وحمل الوزير عميد الدولة بن جهير الخلع إلى بركيارق، فلبسها، وعرض التقليد على الخليفة ليعلّم عليه، فعلّم فيه، وتوفّي فجأة على ما نذكره، إن شاء اللَّه تعالى، وولي ابنه الإمام المستظهر باللَّه الخلافة، فأرسل الخلع والتقليد إلى السلطان بركيارق، فأقام ببغداذ إلى ربيع الأوّل من السنة، وسار عنها إلى الموصل.
في هذه السنة، يوم السبت خامس عشر المحرّم، توفّي الإمام المقتدي بأمر اللَّه أبو القاسم عبد اللَّه بن الذخيرة بن القائم بأمر اللَّه أمير المؤمنين فجأة، وكان قد أحضر عنده تقليد السلطان بركيارق ليعلّم فيه، فقرأه، وتدبّره، وعلّم فيه، ثمّ قدّم إليه طعام، فأكل منه، وغسل يديه، وعنده قهرمانته