وفيها خرج سليمان بن وهب من بغداذ إلى سامرّا وشيّعه الموفّق والقوّاد، فلمّا صار إلى سامرّا غضب عليه المعتمد وحبسه وقيّده وانتهب داره، واستوزر الحسن بن مخلّد في ذي القعدة، فسار الموفّق من بغداذ إلى سامرّا ومعه عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب، فلمّا قرب من سامرّا تحوّل المعتمد إلى الجانب الغربيّ فعسكر به* مغاضبا للموفّق «1» ، واختلفت الرسل بينه وبين الموفّق واتّفقا، وخلع على الموفّق ومسرور وكيغلغ وأحمد بن موسى بن بغا وأطلق سليمان بن وهب وعاد إلى الجوسق، وهرب الحسن بن مخلّد وأحمد بن صالح بن شيرزاد فكتب بقبض أموالهما وقبض أحمد بن أبي الأصبغ، وهرب القوّاد الذين كانوا بسامرّا مع المعتمد خوفا من الموفّق، فوصلوا إلى الموصل وجبوا الخراج
وفي هذه السنة توفّي أماجور مقطع دمشق، وولي ابنه مكانه، فتجهّز ابن طولون ليسير إلى الشام فيملكه، فكتب إلى ابن أماجور يذكر له أنّ الخليفة قد أقطعه الشام والثغور، فأجابه بالسمع والطاعة، وسار أحمد، واستخلف بمصر ابنه العبّاس، فلقيه ابن أماجور* بالرملة فأقرّه عليها، وسار إلى دمشق فملكها وأقرّ قوّاد أماجور «2» على أقطاعهم، وسار إلى حمص فملكها،