فهرس الكتاب

الصفحة 6131 من 7699

منعه من الحضور، ولا لوم على من خاف مثل السلطان، ويضرع في عوده إلى الإحسان، فأجابه سنجر إلى إعادة بلده إليه وفارق غزنة عائدا إلى بلاده فوصل إلى بلخ في شوال سنة ثلاثين وخمسمائة واستقر ملك غزنة لبهرامشاه ورجع إليها مالكا لها ومستوليا عليها.

في هذه السنة قتل السلطان مسعود دبيس بن صدقة على باب سرادقه بظاهر خونج، أمر غلاما أرمنيا بقتله، فوقف على رأسه وهو ينكت الأرض بإصبعه، فضرب رقبته وهو لا يشعر، وكان ابنه صدقة بالحلة، فاجتمع إليه عسكر أبيه ومماليكه، وكثر جمعه واستأمن إليه الأمير قتلغ تكين، وأمر السلطان مسعود بك أبه «1» أن يأخذ الحلة، فسار بعض عسكره إلى المدائن، وأقاموا مدة ينتظرون لحاق بك أبه «2» بهم فلم يسر إليهم جبنا وعجزا عن قصد الحلة لكثرة العسكر بها مع صدقة. وبقي صدقة بالحلة إلى أن قدم السلطان مسعود إلى بغداد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة فقصده وأصلح حاله معه ولزم خدمته.

ومثل هذه الحادثة تقع كثيرا وهي قرب موت المتعاديين، فإن دبيسا كان يعادي المسترشد باللَّه ويكره خلافته، ولم يكن يعلم أن السلاطين إنما كانوا يبقون عليه ليجعلوه عدة لمقاومة المسترشد، فلما زال السبب زال المسبب، واللَّه أعلم بذلك.

(1 - 2) . بدابة: spU 047te .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت